LETS SEARCH OUR SOULS

السبت، أكتوبر ٢٧، ٢٠٠٧

تأملات فى حياة آدم


فى محاولة منه للقضاء على الأفكار الغريبة المتكونة فى رأسى نتيجة لكثرة قرائتى عن الحضارة البابلية و الأشورية و حضارات الشرق القديمة و المدونات المسمارية و أساطير الخلق. أهدانى أحد الأصدقاء كتاب تأملات فى حياة آدم تأليف القس داود لمعى إعتقاداً منه إنى سأجد في الكتاب ردود على بعض الأسئلة الدائرة برأسى.
أعترف بأن الكتاب يحتوى على بعض المعلومات العلمية القيمة حيث يأخذ الخط المشترك بين قصة الخلق التوراتية و تفسير العلم لكيفية حدوث الخلق و لكن فات صديقى أن هذا الكتاب يعتبر ذو قيمة عالية لشخص يقرأ عن سفر التكوين لأول مرة و لكنه يفقد قيمته بالنسبة لشخص قرأ كل التفاسير المتوفرة عن السفر فلم أجد فى الكتاب سوى بعض المعلومات التى قد تكون مفيدة لشخص لم يتجاوز عمرة 12 عام. بالإضافة إلى بعض التأملات التى أعتبرها شديدة المبالغة و تتعمد لى عنق الحقيقة للوصول إلى الهدف الذى لا يراه سوى الكاتب ففى بداية كتابه و شرحه للآية الأولى من سفر التكوين
فى البدء خلق الله السموات و الأرض (تك 1:1) يحاول الكاتب الربط بين تلك الآية و الآية الأولى فى إنجيل يوحنا فى البدء كان الكلمة (يو 1:1) و يخرج من هذا الربط بأن بما إن الكلمة هو المسيح و الذى وجد من البدء و بما أن الخالق أيضاً وجد من البدء إذن فالخالق هو المسيح و يتضح من هذا التفسير أن الكاتب يحاول الوصول بتقسيره إلى حقيقة لا يراها سواه فمن يؤمن بالمسيح لا يحتاج لإثبات لأنه الخالق و من لا يؤمن به لا يجد فى هذا التفسير الإثبات المطلوب
و فى تفسيره لآية روح الله يرف على وجه المياه تك (1:2) يرى إنها إشارة للمعمودية
و فى آية سمعا صوت الرب الإله ماشياً فى الجنة عند هبوب ريح النهار (تك 3:8) يتضح للقارئ عند تفسيره للآية أن آدم و حواء سمعا الصوت الصادر من مشى الله بينما يفسر الكاتب الآية بأن صوت الله هو الذى يمشى و هى دلالة على تجسد صوت الله فى شخص المسيح
بينما عند هبوب ريح النهار إشارة إلى أن المسيح سيأتى لنا ببركات الروح القدس
نرى فى هذه التفسيرات رؤية الكاتب المحاولة لإثبات حقائق لا يراها سواه و محاولة منه لإقناع القارئ بهذه الأفكار بدون أن يبذل أى مجهود فى إثبات وجهة نظره و إعتماداً منه على ما يسمى ببساطة الإيمان و بما أن القائل بهذه التفاسير هو رجل دين إذن فما قاله صحيح حتى و إن كان ينافى المنطق
إن كانت تلك التفاسير قائمة منذ ما يقرب من ألفى عام إلا إنى لا أعتقد إنها ستتمكن من الصمود لفترة أطول فما ساعد على إستمرار تلك التفسيرات هو قلة إطلاع الشرقيين بصفة عامة فلا يوجد من يعتمد تلك التفاسيرحتى الآن سوى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بينما إتجهت باقى الكنائس الغربية إلى التفسير الأكثر عقلانية و عدم تحميل الآيات بمعانى أكثر من تلك التى تحتملها

التسميات: , , , ,

السبت، يوليو ٢٨، ٢٠٠٧

أسطورة التكوين

تحكى الأساطير القديمة إنه فى ذلك اليوم الذى أثرت فيه غضب الآلهة. إجتمع الآلهة جميعاً لتوقيع العقوبة على و إتفقوا جميعاً على أن أقوم بتسوية أعلى جبال الأرض بمستوى سطح الأرض المحيطة به و القيام بحفر خندق كبير فى مواجهة ذلك الجبل فقمت فى البداية بحفر ذلك الخندق و بدأت بهدم الجبل و بينما أوشكت على الإنتهاء سقطت صخرة عظيمة على كتفى و كان الألم رهيباً فبدأت فى البكاء و إنفجرت من كتفى الدماء تجمعت كل دموعى معاً فى ذلك الخندق و طفت دمائى على سطح تلك المياه. أطلق فيما بعد على هذه المياه إسم البحر المتوسط و على ذلك التجمع الدموى إسم جزيرة ميامى. بعد زوال ذلك الألم عدت للعمل مرة أخرى فى هدم ما تبقى من الجبل و بالفعل إنتهيت من العمل على أكمل وجه حتى أن أبناء الأجيال الحالية يستحيل أن يصدقوا أنه كان فى ذلك المكان أعلى جبال الأرض. و لفرحى بإنتهاء المهمة خرجت لأتمشى قليلاً فرسمت أثار قدمى حدود لمدينة عظيمة أطلق عليها فيما بعد الإسكندرية و خطت بيدى مساحة صغيرة من تلك المدينة لتكون مكانى المفضل و أطلق على تلك المنطقة سيدى بشر و قمت بزراعة أحد الحبوب السحرية التى كان سرقتى لها هو سبب غضب الآلهة و أنبتت تلك الحبة ذلك البيت الذى تسكنه عائلتى اليوم و بعد مرور ما يقرب من مليون سنة نظر الرب إلى تلك القطعة من الأرض فوجدها خربة و خاوية فجبل الرب الإله تراباً من الأرض من بقايا ذلك الجبل المتهدم و قام بخلق الإنسان السيدى بشراوى لتكتمل بذلك عظمة المكان

التسميات: ,